رضي الدين الأستراباذي
206
شرح شافية ابن الحاجب
وأبدلوا الياء الأولى همزة ، كذا قال ابن جنى ، ويقال : في أسنانه ألل : أي يلل . قوله " مؤقد " أنشد أبو علي 162 - * لحب المؤقدين إلى مؤسى ( 1 ) * بهمز واو الموقدين وموسى ، وقرئ ( بالسؤق والأعناق ) مهموزا ، قيل : وجه ذلك أن الواو لما جاورت الضمة صارت كأنها مضمومة ، والواو المضمومة تهمز ، نحو نؤور وغؤور
--> ( 1 ) هذا صدر بيت من الوافر ، وعجزه : * وجعدة إذا أضاءهما الوقود * وهو لجرير بن عطية بن الخطفى من قصيدة له يمدح بها هشام بن عبد الملك بن مروان ، ومطلعها قوله : عفا النسران بعدك والوحيد * ولا يبقى لحدته جديد وقبل بيت الشاهد قوله : نظرنا نار جعدة هل نراها * أبعد غال ضوءك أم همود قوله " لحب المؤقدين " رويت هذه العبارة على عدة أوجه : أحدها " أحب المؤقدين " على أنه أفعل تفضيل مضاف إلى جمع المذكر ، وثانيها " لحب المؤقدين " بلام الابتداء وبعدها أفعل تفضيل مضاف إلى جمع المذكر ، وأصله لأحب المؤقدين فحذفت الهمزة كما حذفها الشاعر في قوله . وزادني كلفا بالحب أن منعت * وحب شئ إلي الانسان ما منعا وكما حذفت كثيرا في خير وشر ، وثالثها " لحب المؤقدان " باللام بعدها فعل تعجب كالذي في قول الشاعر : فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وحب بها مقتولة حين تقتل وموسى وجعدة ابنا الشاعر ، والوقود : مصدر وقدت النار وقودا ، ويقال : هو اسم لما توقد به النار ( انظر ح 1 ص 15 ، 160 )